وهذا مضافا الى المرسل والخبر ، فان القدر المتيقن منهما هو العدد دون الاثر ، فانه يحصل بالرضعات الناقصة اذا استمر الرضاع مدة طويلة ، كما لا يخفى.
ومنه يظهر عدم اشتراط كمالية الرضعة في النشر بالاثر ، فان الملاك فيه هو شد العظم ونبات اللحم ، وهو كما يحصل بالرضعات الكاملة يحصل بالناقصة أيضا على الوجه الذي ذكرناه. وأما الروايتان فقد عرفت حالهما ، ولو أخذ بظاهرهما المتوهم للزم خلاف الواقع ، فان النبات لا يتوقف على الكمال.
وأما شرطيته في التحريم بالمدة ، فربما يقال به لعدم صدق رضاع يوم وليلة بالرضعات الناقصة. ولكنه ضعيف جدا ، فان الملاك في التحريم بالتقدير الزمانى هو أن يعيش الطفل على لبن المرضعة ويتغذى به. وهذا كما يحصل بالرضعات الكاملة يحصل بالناقصة أيضا ، غاية الامر أن عدد الرضعات في اليوم والليلة يزيد اذا كانت الرضعات ناقصة ، وينقص اذا كانت كاملة.
وان شئت قلت : ان كان التقدير بالزمان أمارة على حصول الغاية اعني الانبات والشد ، فلا فرق بين رضاعه الرضاع الناقص أو الكامل ، بعد فرض ان الطفل لا يبقى جائعا طوال الزمان المفروض ، ولو فرض ارتضاع الصبي بعض الرضعة ثم اشتغل بلعب ونحوه ، ثم بعد فصل طويل رضع رضعة كاملة وهكذا في جميع المدة يصدق عليه رضاع يوم وليلة.
الميزان فى كمال الرضعة
قد ذكر لحد كمال الرضعة في كلامهم امران : الاول : ان يرجع في تقدير الرضعة الى العرف. والثاني ، ان يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه. والحد الثاني مأخوذ من الرواية التي تقدمت عند البحث عن شرطية كمال الرضعة.
والظاهر رجوع الامرين الى شيء واحد ، وان الملاك شبعه من اللبن بحيث
