كالمائة رضعة لا تحل له» (١). ولكنهما مضافا الى الحزازة الموجودة في متنها ، حيث ان ظاهر قوله : «قليله وكثيره حرام» ان نفس الرضاع قليله وكثيره حرام مع ان المراد هو «محرم» محمولان على التقية ، وقد اعرض الاصحاب عنهما ، وانعقدت الشهرة على خلافهما.
وقد حمل الشيخ رحمهالله اولهما على ما اذا بلغ الحد الذي يحرم ، فان الزيادة قلت أو كثرت تحرم ، وقال الشيخ الحر في الوسائل : ويمكن حمله على الكراهة وعلى تحديد كل رضعة فانه ان رضع قليلا أو كثيرا فهي رضعة محسوبة من العدد الى آخر كلامه وذكر في الخبر الثاني نحو ما ذكر في الاول. والاقرب الحمل على التقية.
واما ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليهالسلام قال «سألته عما يحرم من الرضاع قال : اذا رضع حتى يمتلي بطنه ، فان ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم» (٢).
وما أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الرضاع الذي ينبت اللحم والدم ، هو الذي يرضع حتى يتضلع ، ويتملى ، وينتهي نفسه» (٣). فالظاهر انهما واردان في مقام تحديد كيفية الرضعة ، لا تحديد الرضاع المحرم بها ، كما لا يخفى.
التقادير الثلاثة :
وقد تبع الأصحاب في تحديد التحريم ، نصوص الباب ، وحدوه بتقديرات
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ١٢.
(٢) الوسائل ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم من الرضاع ، الباب ٤ ، الحديث ١.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٤ ، الحديث ٢.
