في بابه ، بل الوجه في عدم العمل بها ، اختصاص اكثر ادلتها بالتشاح والتنازع ورفع الخصومة (١).
كل ذلك حسب القاعدة. واما النصوص ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام قال : «لو أن رجلا تزوج جارية فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح» (٢) وفي نسخة «فسد نكاحه». وعلى كلا التقديرين يحتمل ان يكون المراد فساد نكاح المرضعة والرضيعة معا ، أو فساد نكاح احداهما.
وفي صحيح الحلبي وعبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليهالسلام : «في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وام ولده. قال : تحرم عليه» (٣). فيه الاحتمالان المذكوران (٤).
القول فى مهر الكبيرة والصغيرة
اذا أرضعت الكبيرة الصغيرة ، فهل على الزوج مهر الكبيرة مطلقا ، او ليس عليه مطلقا ، أو يفرق بين الدخول بها فيجب عليه مهرها ، وعدمه فلا؟
الاخير هو خيرة الشرائع والاقوى هو الاول ، لأن المهر من توابع العقد ويستقر على ذمة الزوج ، ولها مطالبته به كله وان لم يدخل بها ، بل لها عدم تمكينه ما لم يدفع المهر ، فلا يتوقف وجوب دفعه على الدخول. نعم لو طلقها قبل الدخول
__________________
(١) كل ما ورد من الروايات فى المقام انما هو فى موارد رفع التشاح والنزاع الدائر بين شخصين أو أشخاص ، أو قابل للحمل عليه ، الا رواية واحدة وردت فى استخراج الشاة الموطوءة ، من قطيع الغنم. فراجع ما حررناه من دروس شيخنا الاستاذ ـ دام ظله ـ حول القواعد الاربع.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ١٠ ، الحديث ١.
(٣) المصدر السابق ، الباب ١٠ ، الحديث ٢.
(٤) المتجه قويا حمله على بطلان نكاح الجارية الصغيرة ، لانه هو المسئول عنه.
