٢ ـ صحيحة أيوب بن نوح : قال : كتب علي بن شعيب الى أبي الحسن عليهالسلام : «امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب عليهالسلام : لا يجوز ذلك لك ، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك» (١).
٣ ـ صحيحة عبد الله بن جعفر الحميري قال : «كتبت الى أبي محمد عليهالسلام : امرأة أرضعت ولد رجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع : لا تحل له» (٢).
وقد افتى الاصحاب بمضمون هذه الصحاح ، ولا يصغى الى ما نقل عن بعضهم من ان ولدها وولد الفحل ليسوا في الرضاع الا اخوة ولده ، وهم غير محرمين في النسب ضرورة اشتراكهم والربائب في الحكم ، وحرمة الربائب متوقفة على الدخول بامهم ، وهو منتف في المقام. وقد عرفت ان الرضاع. يقوم مقام النسب لا الأعم منه والمصاهرة المتوقف التحريم فيها على النسب وسبب آخر.
فان ذلك صحيح لو لا التعبد الوارد في النصوص ولذا ذكرنا في صدر المسألة أن التحريم فيها أمر تعبدي ثبت من الشارع ولا يكاد يستفاد من عمومات الرضاع لو لا النصوص.
عموم المنزلة لا بالمعنى المصطلح
والذي يجب امعان النظر فيه هو التعليل الوارد في هذه النصوص من قوله عليهالسلام : «وكن في موضع بناتك» ، كما في صحيحة علي بن مهزيار ، وقوله عليهالسلام : «لان ولدها صارت بمنزلة ولدك» ، كما في صحيحة أيوب بن نوح ، فان التعليل كاشف عن ان الحرمة انما هي بسبب حصول علقة بين أبي الراضع وأولاد
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ١٦ ، الحديث ١.
(٢) المصدر السابق ، الباب ١٦ ، الحديث ٢.
