١ ـ عدم وجود الاطلاق في المخصص لكونه بصدد بيان أصل التشريع ولذلك اكتفى بذكر الامهات والاخوات من الرضاعة دون غيرهما.
٢ ـ على فرض التسليم ، فقد قام الاجماع وتضافرت السنة على ان الرضاع محرم اذا بلغ عدد الرضعات حدأ خاصا ، ودار الامر بين الأقل والأكثر ، فهو حجة قطعا في الاكثر مشكوك الحجية في الاقل اعني العشر رضعات. فلا يؤخذ إلّا بما هو حجة قطعا ويرجع في المشكوك الى العمومات التي هي حجة مطلقا ، خرج ما خرج قطعا (١).
التحديد بالمدة :
تضاربت الروايات أيضا في تحديد مدة الرضاع المحرم ، وهي على طوائف :
١ ـ ما دل على ان المحرم الارتضاع حولين كاملين وهو :
ـ أـ ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام : قال : سألته عن الرضاع ، فقال : «لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» (٢).
ـ ب ـ ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا يحرم من الرضاع
__________________
(١) فيرجع هنا الى عمومات الحل لانها محكمة فى عمومها ، واما عموم (أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) لو سلم وكذا عموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ، فان موضوعه هو الرضاع الخاص وصدقه مشكوك فلا ندرى هل هو العشر رضعات او الخمس عشرة رضعة ، الثانى متيقن التحريم بالاجماع من الجميع والاول مشكوك المصداقية فلا يتمسك فيه بالعام ، بل نلجأ الى عمومات اخرى هى عمومات الحل السالمة عن آية شبهة.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٥ ، الحديث ٨. واراد عليهالسلام من التقيد بثدى واحد الاشارة الى لزوم وقوع الكمية المحرمة من امرأة واحدة.
