في ايجاب التحريم ، وان العلاقة الرضاعية تقوم مقام العلاقة النسبية وتنزل مكانها (١).
ولا يخفى ان ما ذكره ذيلا يناسب ارادة العنوان الكلي من الموصول ، لا الفرد الخارجي. وعند ذاك لا حاجة الى تقدير كلمة نظير.
الامر الخامس : فى عدم شمول القاعدة للمصاهرة
لا شك ان القاعدة نص في قيام العلاقة الرضاعية مقام العلاقة النسبية ولكن هل يمكن ان يستفاد منها أيضا قيام العلاقة الرضاعية مقام العلاقة المصاهرية أو لا؟ الظاهر هو العدم ، لان المتبادر من الحديث قيام الرضاع مقام النسب. والنسب غير المصاهرة. قال سبحانه : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) (الفرقان / ٥٤) (٢).
__________________
(١) رسالة الشيخ الاعظم فى الرضاع ، ص ١.
(٢) اقول : حجة من قال : لشمول الحديث للعلاقات المصاهرية اطلاق النسب فى الحديث ، فانه اعم مما كان النسب فيه علة تامة فى التحريم كالامومة والبنوة وسائر النسبيات السبعة الواردة فى الآية. او النسب جزء علة فيه ، كحرمة ام الزوجة على الزوج ، وام المزنى بها وبنتها على الزاني ، وام الموقب واخته وبنته على الفاعل. والقسم الاول من الثلاثة الاخيرة داخل فى العلاقات المصاهرية. فان حرمة ام الزوجة ناتج عن امرين علاقة نسبية وهى امومة الأمّ للزوجة ، وعلاقة مصاهرية وهى زوجية المرأة للرجل. فكما يمكن اسناد الحرمة الى كلا الجهتين ، كذلك يمكن اسنادها الى كل واحدة منهما. فيكون عنوان «ام الزوجة» من العناوين النسبية ايضا ، واما عدها الفقهاء فى المحرمات بالمصاهرة ، فلاجل ــ مقابلتها مع ما هو ممحض فى النسب كالعناوين السبعة المعروفة. وهكذا فى القسمين الاخيرين فان الحرمة فيهما ناتجة عن علاقة نسبية باضافة فعل الزنا والايقاب. فحاصل الحديث ان الرضاع قائم مقام كل مورد تكون العلاقة النسبية فيه دخيلة فى الحكم بالحرمة ، وله حكمه. فيشمل العلاقات المصاهرية. ولا يخفى عليك ان ما ذكره الاستاذ دام ظله ادق واقرب الى الصواب.
