الامر الاول
فى ورود القاعدة فى غير مورد حديث سمرة
قد عرفت استفاضة قوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا ضرار» ، وقد ورد في موثقة زرارة ومرسلته. وعدم اشتمال صحيحة الحذاء او رواية أبي داود عليها (١) ، لا يضربها ، لاختلاف الدواعي في نقل الحديث واذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة فالحمل على الثاني متعين. اضف الى ذلك ، اشتمال عدة من الروايات على تلك القاعدة وان لم تكن مقرونة بحديث سمرة (٢). ولاجل ذلك يقول فخر المحققين فى رهن «الايضاح» بتواتره (٣). وانما الكلام في ورودها مستقلة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في غير واقعة سمرة أو لا؟
اقول : الروايات على طائفتين :
احداهما : ما يكتفي بنقل نفس القاعدة من دون اشارة الى شيء غيرها كما
__________________
(١) الحديثان الثالث والرابع من احاديث القسم الاول.
(٢) لاحظ الاحاديث ٥ الى ١٣.
(٣) الايضاح ، ج ٢ ، ص ٤٨.
٢٣
