أنبت اللحم وشد العظم». قال : «وسئل الصادق [ابو جعفر خ ل] عليهالسلام هل لذلك حد فقال : لا يحرم من الرضاع الارضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن» (١).
وقد ادعى صاحب الجواهر وغيره فتوى الطائفة عليه من دون مخالف. وعليه العمل.
مشكلة عدم الانعكاس بين المدة وكل من العدد والاثر
ان ظاهر الموثقة هو الاكتفاء بالمدة في نشر الحرمة وان لم يبلغ العدد ، وهو مشكل ، ضرورة لغوية التحديد بالعدد حينئذ. فالظاهر تحقق المدة غالبا قبل تحقق العدد ، فان الطفل ، حسب العادة لا يرضع في اليوم والليلة ازيد من عشر رضعات أو اثني عشرة كما هو ظاهر لمن لاحظ ولده الرضيع أو استفسر عمن له ولد رضيع. فما ذكره صاحب الجواهر معللا الاكتفاء بالمدة وان لم يبلغ العدد بقوله : «يمكن ان يكون تحديد الشارع ملاحظا فيه الوسط من الناس فانه كما اعترف به في المسالك يأتي على العدد تقريبا» ، لا يخلو من نظر.
ولاجل هذا الاشكال التجأ الشيخ ، والعلامة في التذكرة الى انهما (أي اليوم والليلة أو الاثر والمدة) لمن لم يضبط العدد ، ومقتضاه عدم اعتبارهما مع العلم بالنقص عن العدم.
والحق ان عدم انعكاس العلامتين (المدة والعدد) معضلة تحتاج الى تدبر تام للدفاع عنها (٢).
__________________
(١) المصدر السابق الباب ٢ ، الحديث ١٤. والظاهر أنهما رواية واحدة ، خاصة مع نقلها فى المقنع فى نسخة عن ابى جعفر عليهالسلام.
(٢) اقول : يمكن ان يقال أن طبيعة التحديد بالعدد تقتضى كون الرضعات كاملة. وعلى
