أن يتزوج ابنتها؟ قال : لا ، هي حرام ، وهي ابنته ، والحرة ، والمملوكة في هذا. ثم قرأ هذه الآية : (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) انتهى (١).
والرواية صريحة في المراد ، وبذلك يندفع الاشكال ، وينجلي الغبار عن وجه المسألة.
الفرع الخامس ـ لو كان لرجل زوجة صغيرة ولآخر زوجة كبيرة ، فطلق كل منهما زوجته ، وتزوج بزوجة الآخر. ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت الكبيرة عليهما ، سواء أكان ارضاعها بلبن واحد منهما ام كان بلبن غيرهما لصيرورتها ام زوجة فعلا لصاحب الصغيرة ، وام من كانت زوجته بالنسبة الى الآخر ، بناء علي عدم اشتراط تقارن الزوجية والامية ، واما مع اشتراطه كما هو الحق على ما عرفت في الفرع الثالث فلا تحرم على الاخير.
واما الصغيرة فتحرم على كل من دخل بالكبيرة لصيرورتها ربيبة قد دخل بامها.
ولو فرض دخولهما بها ، حرمت عليهما معا. وهذا كله اذا لم يكن الارضاع بلبن احدهما. ولو كان كذلك ، صارت بنتا لصاحبه.
المسألة الخامسة : اذا تزوجت امرأة كبيرة بصغير ثم فسخت (٢) اما لاحد العيوب المجوزة للفسخ أو لأنها كانت مملوكة فاعتقت. ثم تزوجت زوجا آخر وارضعت ذلك الصبي بلبن زوجها ، حرمت على الزوج والصغير معا.
أما على الزوج : فلانها بارضاعها الصغير يصير ابنا لزوجها ، فتصير هي حليلة ابنه بناء على عدم اعتبار بقاء المبدأ في صدق المشتق ، وكفاية كونها زوجة للصغير
__________________
(١) الوسائل ، ج ١٤ ، ما يحرم بالمصاهرة ، الباب ١٨ ، الحديث ٢.
(٢) جعل الفسخ من طرف الكبيرة لعدم صحة الفسخ من قبل الصغيرة ما لم يبلغ. وأما فسخ الولى عقد النكاح ، فهل هو كالبيع يتوقف على المصلحة أو عدم المفسدة أو لا يصح مطلقا وجوه.
