نابتان من أصل واحد ) . في الجزء الثالث ؛ كل ذلك بفضله وكرمه .
وأمّا المناهج الرجعية التي نبتت في العصور الأُولى ، كالجهمية والكرامية والظاهرية ، والتي أكل عليها الدهر وشرب ، وذهبت أدراج الرياح ، فترى الإيعاز إليها في ذاك الجزء أيضاً بإذنه سبحانه .
إنّ البحث عن « الملل والنحل » ـ إذا كان قائماً على أساس علمي رصين ـ يكون وسيلة للتآخي والتآلف ، فإنّ الباحث يقف على أنّ كثيراً من الأُصول في المذاهب مشتركة وموحدة ، وإنّما فرّقت بينها عوامل أُخرى لا تمتّ إلى المذهب بصلة ، وبذلك يصبح البحث عن « الملل والنحل » وسيلة للتآخي والتآلف .
نعم لو اعتمد الباحث على ما لا يصح الاعتماد عليه فربما شوّه سمعة المذهب ، وصوّره على غير ما هو عليه ، فيكون أداة للتباغض والتنافر .
ونحن نرجو أن يوفقنا الله سبحانه لدراسة المذاهب ، كل على ما هو عليه من دون بخس لحق ، كما نرجو أن يوفقنا في سعينا لإصابة الحقيقة ، وبيان الواقع ، إنَّه قريب مجيب الدعاء .
قم المشرفة الحوزة العلمية
جعفر السبحاني
٢٠ جمادى الآخرة ، ١٤٠٨ هـ
* * *
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

