« الذيل » وكانت ولادته سنة ٤٧٩ أو ٤٦٧ وتوفي في أواخر شعبان سنة ٥٤٨ هـ (١) .
ويصفه الذهبي بقوله : شيخ أهل الكلام والحكمة ، وصاحب التصانيف ، ونقل عن السمعاني أنه كان يميل إلى أهل القلاع ( القرامطة ) والدعوة إليهم والنصرة لطاماتهم ، كما ينقل عن صاحب « التحبير » بأنه كان إماماً أصولياً عارفاً بالأدب وبالعلوم المهجورة . وقال ابن أرسلان في تاريخ خوارزم : عالم كيّس متعفف .
ولولا ميله إلى الإلحاد وتخبطه في الاعتقاد ، لكان هو الإمام ، وكثيراً ما نتعجب من وفور فضله كيف مال إلى شيء لا أصل له ، نعوذ بالله من الخذلان وليس ذلك إلا لإعراضه عن علم الشرع ، واشتغاله بظلمات الفلسفة . وقد كانت بيننا محاورات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم . حضرت وعظه مرات فلم يكن في ذلك قال الله وقال رسوله . فسأله سائل يوماً فقال : سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل الشرعية ويجيبون عنها بقول أبي حنيفة والشافعي ، وأنت لا تفعل ذلك ، فقال : مثلي ومثلكم كمثل بني إسرائيل يأتيهم المن والسلوى ، فسألوا الثوم والبصل . ثم نقل عن ابن أرسلان أنه حج في سنة ٥١٠ هـ (٢) .
المطبوع من كتبه :
١ ـ « الملل والنحل » قد طبع كراراً ، وأخيراً في القاهرة في جزءين بتحقيق محمد سيد كيلاني طبع في ١٣٨١ هـ .
٢ ـ « نهاية الإقدام » وهو مطبوع حرره وصححه « الفرد جيوم » المستشرق ولم يذكر عام الطبع . ومجموع الكتاب يحتوي على عشرين قاعدة كلامية . قال في مقدمة الكتاب : « وقد أوردت المسائل على تشعث خاطري وتشعب فكري ، ممتثلاً أمره في معرض المباحثات ترتيباً وتمهيداً ، سؤالاً
____________________
(١) وفيات الأعيان : ٤ / ٢٧٣ برقم ٦١١ .
(٢) سير أعلام النبلاء : ٢٠ / ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ولاحظ الروضات : ٨ / ٢٦ برقم ٦٧٥ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

