« مقالات الإسلاميين » للشيخ أبي الحسن الأشعري وكأنه حذا حذوه في النقل والتقرير ، ويمتاز بحسن الضبط واستيعاب البحث ، وإتقان التبويب ، ودقة العرض .
يعرّفه ابن خلكان بقوله : « كان ماهراً في فنون عديدة خصوصاً علم الحساب ، فإنه كان متقناً له ، وكان له فيه تآليف نافعة منها كتاب « التكملة » . وكان عارفاً بالفرائض والنحو ، وله أشعار . ونقل عن الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في « سياق تاريخ نيسابور » أنه ورد مع أبيه نيسابور وكان ذا مال وثروة ، تفقه على أهل العلم والحديث ، ولم يكتسب بعلمه مالاً ، وصنف في العلوم وأربى على أقرانه في الفنون ، ودرس في سبعة عشر فناً ، وكان قد تفقه على أبي إسحاق الإسفرائيني وجلس بعده للإملاء في مكانه بمسجد عقيل فأملى سنين ، واختلف إليه الأئمة فقرأوا عليه . . وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة بمدينة « اسفرائن » ودفن إلى جانب شيخه أبي إسحاق » (١) .
وترجمه الزركلي في الأعلام وقال : عالم متقن من أئمة الأصول ، ولد ونشأ في بغداد ، ورحل إلى خراسان فاستقر بنيسابور ، وفارقها على أثر فتنة التركمان ، ومات في اسفرائين . ثم ذكر تصانيفه المطبوعة والمخطوطة (٢) .
وترجمه « عبد الرحمن بدوي » فذكر له تسعة عشر كتاباً ، غير أن الواصل إلينا ما هو المطبوع وهو اثنان :
١ ـ « الفرق بين الفرق » نشر لأول مرة في دار المعارف عام ١٩١٠ م ، مليئاً بالأخطاء ، ثم نشر بتحقيق وإشراف الشيخ محمد زاهد الكوثري ، وأخيراً بتحقيق محمد محيي الدين .
٢ ـ « أصول الدين » وقد طبع لأول مرة في استانبول عام ١٣٤٦ وطبع بالأُفست أخيراً في بيروت عام ١٤٠١ . والكتاب يشتمل على خمسة عشر أصلاً من أصول الدين وشرح كل أصل بخمس عشرة مسألة ، وعليه يكون
____________________
(١) وفيات الأعيان ٣ / ٢٠٣ برقم : ٣٩٢ وتبيين كذب المفتري : ص ٢٥٤ .
(٢) الأعلام للزركلي : ٤ / ١٧٣ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

