المعلوماتي ، ثم الانطلاق نحو صياغة رؤى وأفكار وبرامج تعمل على النهوض الحقيقي بواقعنا المتخلّف.
إنّنا بحاجة إلى العقل الجمعي ، بحاجة إلى الاستشارة الفاعلة الحقيقيّة ، بحاجة كي ننأى بثقافتنا وأساليبنا وأفعالنا عن التفرّد بالقرار ، لنكون أكثر التزاماً ودقّةً ونظماً ونسقيّة ، وأقلّ خطأً ومجازفةً.
إنّ مراكز الدراسات الاستراتيجيّة الجادّة تمنحنا فرصة التحليق في آفاق العقل الجمعي المجافي للاستبداد والديكتاتوريّة والتسلّط الفردي.
نحن نفتقر المراكز والمؤسّسات والمعاهد التي تأخذ على عاتقها كلّ ما بوسعه توفير المعلومة والفكرة والاستشارة والنصيحة والمنهج والآلية والوقاية والعلاج.
ولا ينبغي فهم المراكز المشار إليها على أنّها مجرّد مخازن معلومات وانتهى الأمر ، بل يجب التعامل معها على أنّها مصنع الأفكار وكشّاف الطاقات والمواهب والإبداعات ، وأ نّها التي تستطيع نيل قبول العقل الجمعي ; كونها معقلاً حقيقيّاً لتقييم الأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة والعقائديّة والسياسيّة والثقافيّة ، وهذا ما يوفّر المقدّمات السليمة لتغيير الإنسان والمجتمع طبق القوانين والأحكام والاُصول التي نعتقدها ونؤمن بها.
حينها ندرك «علميّاً» متى وأين وكيف نؤسّس المؤسّسات التي تعني بقضايا الناس واحتياجاتهم ، بقضايا الاُمّة ومشاكلها ، بنقاط الضعف
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
