تماماً كما هي القضيّة من طرف المعادلة الآخر الذي يذهب إلى عكس ذلك ويصرّ على ترسيخ أكثر للقيم والمبادئ ونموٍّ لافت على شتّى الأصعدة وعطاء مضاعف وخدمات جليلة بحقّ الدين والمذهب لا يمكن إغفالها والتقليل من شأنها.
المنهج العلمي السليم يضع جميع الاحتمالات والآراء والأدلّة والقرائن في ميزان العدل والإنصاف كي يعلن المحصّلة النهائيّة.
إذن لابدّ من إخضاع التجربة برمّتها إلى البحث والمناقشة والمطالعة ، تجربة مشروع لا يمكن اغفاله تاريخيّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً ودينيّاً وحتى سياسيّاً ، مشروع له من المحتوى الثرّ ما يجعله طوداً شامخاً وعلماً خفّاقاً ومعلماً رائداً ; وهكذا مشروع لابدّ أن ينال نصيبه الوافر من الاهتمام وتسليط الأضواء والخضوع لمجهر المراقبة والملاحظة والمتابعة التي قد تنتج إطراءً وثناءً كما قد تنتج نقداً وذمّاً ، كلاهما لابدّ أن نتعامل معهما تعاملاً نسقيّاً من أجل المواصلة القائمة على التفهّم المشترك والفضاء المؤمن بالعقل الجمعي بما فيه حرّيّة إبداء الرأى وممارسة الحقوق والواجبات ممارسة سليمة ، بعيداً كلّ البعد عن الإفراط والتفريط ، حتى تتحرّك عجلة النموّ أسرع نحو تحقيق الأهداف وبلوغ المرام.
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
