حين الوثبة» ولم يرعوا فيك حرمة كلّ شيء ، اُناسٌ أزاحوا الستر عمّا في أعماقهم من حقائق وكشفوا عن هويّتهم وما فيها من دوافع.
لست نثّاراً ولا سجّاعاً ، ولكن لواعجي فرضت عليّ سبكاً من الصياغة كهذا.
كنت ـ وإلى وقت قريب ـ أعتقد بشموخ من بنيتُ لهم في الأعماق صرحاً ، شموخاً ورُقِيّاً معرفيّاً ودينيّاً وأخلاقيّاً ، لكنّ لحظات الحسم أذهلتني وأقضّت مضجعي لمّا وجدتهم أدنى من الشموخ وأقلّ من الرقي المعهود ، حسبتهم وأنا المتواضع في معارفي وديني وأخلاقي ركناً ومتّكأً ومسنداً ألوذ به حين الملمّات ، خاب السعي وخسرت الصفقة واختلّت الحسابات ، فلابدّ من إعادة الانتشار وجدولة الآراء وتنظيم الأفكار من جديد ; إنّها فعلاً تجربة نافعة مؤلمة مؤسفة.
٣٢٩
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
