مشاهد تهتف بي : لِمَ غادرت؟ ومشاهد تناديني : لِمَ تخلّفت؟ تبقى الروح في دوّامة الانقسام والحيرة ، حيرةٌ مريرة مؤلمة محزنة تمزّق الأحشاء وتنتج اضطراب الحسّ والذهن واعتصار القلب. إنّها معضلة لا أجد لها مخرجاً سوى بترويض الذات على نهج يشمخ بها فوق كلّ هذه التردّدات ، نهجٌ يضمن لها تناغم القلب والفكر ، وليس الأمر باليسير ولكنّه أيضاً ليس بالصعب والعسير ; إنّه اللطف الإلهي والفيض الربّاني الذي لا يناله إلاّ من بلغ مراحل عالية من العشق الحقيقي أو بذل الجهد في سبيله.
٣٠٣
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
