من يدري ، لعلّني أنا الذي اخترت لنفسي هذا المقام وتلك الرؤيا الحزينة ، فلا ألومنّ إلاّ إيّاها ولا اُقرّع سواها ..
ومن يدري ، لعلّ غيري هو الذي فعل بي ذلك ، لكنّ الفرض الأوّل أصلح بحالي ; حيث أحصل به على فرصة إصلاح الذات وتنقيتها ممّا أصابها من الأدران والآثام ، فينفتح لي من سبل المعرفة ما أعثر فيه على موطئ قدم ، يأخذ بي إلى مرابع الأمان أو أصنع جناحاً اُحلّق به في فضاءات الفلاح والإيمان ..
ومن يدري ، فلعلّي بعدها أسمو فأبلغ الآفاق العالية ; فالطموح يبقى طموحاً ، والمقاصد النبيلة تبقى هدفاً مشروعاً مازال هناك قلب ينبض بالإحساس وعقل يعمل بحكمة وتدبّر وعرفان.
٣٠١
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
