نصفين ، فلاقرار هنا ولا هناك .. وهذا هو عين الضعف ، فلكم وددت الانطلاق في الاُفق الرحيب كي أكون أنا بما هو أنا بلا تشظٍّ ولا إثنينية ، ولازلت اُكادح ; حيث المعنى الحرفي قاس جرحه في الصميم أليم ، رغم ما بذلته من جهد ليس بالقليل للخروج من وهم التبعية المملّ ، جهد ربما تعسّر على الآخرين إنجازه ; لِما فيه من خسائر وعواقب وآثار لازالت تلاحق نوعي إلى يومنا هذا ، لكنّي وأنا المتطلّع إلى كسر القيود أعدّها بكلّ اعتزاز من أرقى وأشجع القرارات التي اتّخذتها طيلة حياتي ; إنّها منحتني شعوراً وإحساساً لا يوصف بالاستقلالية والكرامة الإنسانية واحترام الذات ، من خلال رفض كلّ الصفات الدنيئة والممارسات الهابطة كالنفاق والصنمية والتزلّفية والحربائية والغطرسة والرغبات الشخصية.
على أنّنا جميعاً عرضة للخطأ والسهو والغفلة.
وبالمراجعة العلمية السليمة باستخدام المناهج المعرفية الصحيحة يمكننا اغتنام فرصة التكفير عن الذنب وردم الهوّة ومعالجة الأخطاء ، ممّا يمهّد السبيل نحو الارتقاء إلى الأرفع.
نسأله تبارك وتعالى الصفح عنّا والأخذ بنا صوب مرابع المعرفة ومراتع الفلاح ; ليلج العقل فضاء الهداية النقي ويلتذّ القلب بالعشق الأبدي ، فتتناغم الروح ثانيةً مع الفطرة ثم يندكّا معاً في بوتقة واحدة كما كانا آنذاك.
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
