على أرقى مستويات الاستعداد والجاهزيّة الميدانيّة لنخوض غمار الحسم والإثبات بكلّ جدارة ورسوخ ، فما عاد التكهّف والاختباء بملاذات وملاجئ الأمس يجدي نفعاً. وسوى الذاكرة الأبديّة فكلّ الأصنام والذاكرات مجرّد هشيم وخواء .. إنّها ذاكرة الوفاء بالعهد ، الذاكرة التي لا تشفع معها إلاّ الحقائق الواضحة ، والإنسان يبقى بطبيعته في سؤال كي ينال المراد ، ونوال اليوم ليس كنوال الأمس كما نرى ; إثر المتغيّرات الزمانيّة والمكانيّة .. لكنّه يجتمع على قاعدة مشتركة مفادها : محض القناعة والتسليم والرضى عن طيب نفس ولبّ وحسّ.
٢٢٨
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
