ورجح معناه على غيره ، انته ، وقيل : ما زائدة جئ بها لتاكيد الكلام وقليلا وصف لظرف او مصدر ، اى تشكرون زمنا قليلا او شكرا قليلا ، ولا باس به فى هذا الاسلوب لا بعد الفعل ، لان الفعل كائنا ما كان يطلب فاعلا ، فما هناك مصدرية لا غير ، ومن ذلك ما يشاهد فى التاليفات من قولهم : كثيرا ما ، ويقوى كون ما زائدة للتاكيد وقليلا وصفا لاحدهما فى نحو قوله تعالى : (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ) ـ ٢ / ٨٨ ، لان الحال لا تقع بعد الفاء ، ومن ذلك قوله تعالى : (وَقَلِيلٌ ما هُمْ) ـ ٣٨ / ٢٤ ، ولكن قليل خبر مقدم ، اى هم قليل خفى لا يعرفهم سواد الناس.
الثانى ان تلحق ببعض الاسماء غير ما ذكر نحو قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) ـ ٢ / ٢٦ ، قيل : ما زائدة ، وبعوضة بدل لمثلا ، ومثله : (جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ) ـ ٣٨ / ١١ ، جند ما مبتدا وهنالك خبره ، وما بعده نعتان للمبتدا ، والظاهر ان ما فى نحو هذا الاسلوب لابهام الفرد المنتشر من الحقيقة كما فى قولهم : كائنا ما كان ، وهذا الاسلوب مر تركيبها فى المبحث الثالث من المقصد الاول ، واما فيما نحن فيه فما نكرة بمعنى شىء بدل من حيث التركيب لما قبلها ، وما بعدها عطف بيان للمجموع فى الآية الاولى ، وخبر ونعتان فى الآية الثانية ، ولا بأس بما ذكرنا مع وقوعها بعد لفظ شىء ايضا فى نحو قولهم : هل عندك شىء ما ، وقيل : ما صفة لما قبلها ، فكان هذا القائل نظر الى ان المعنى هل عندك شىء قليل او كثير ، ومن ذلك ما فى البيتين.
|
جد بالوفاق لمشتاق الى سهره |
|
١٦٥٧ ان لم تجد فحديث ما على قصره |
|
سلع ما ومثله عشر ما |
|
١٦٥٨ عائل ما وعالت البيقورا |
الثالث ان تقترن بذا ، ومر ذكرها فى باب الموصولات فى المبحث الخامس من المقصد الثانى.
الرابع ان تلحق بان واخواتها وتكفها عن العمل ، ومر ذكرها فى المبحث
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
