المبحث السادس عشر
فى الاشتغال.
وهو ان يشتغل عامل بضمير راجع الى اسم قبله لو لا ذلك الضمير عمل فى ذلك الاسم نحو زيدا اكرمته ، فان الضمير معمول اكرمت ، وزيدا معمول بلا عامل ، ولا يجوز على قواعدهم وجود معمول بلا عامل ، ولا يجوز ان يكون معمولا لاكرمت ايضا لانه لا يقتضى الا مفعولا واحدا وقد اخذه ، وهو الضمير.
وانما فتحوا هذا الباب اى باب الاشتغال ليحكموا بان الواجب تقدير عامل لذلك المعمول لئلا يبقى بلا عامل ، ولا محالة هو من سنخ المذكور ، فتقدير زيدا اكرمته : اكرمت زيدا اكرمته ، وانت ترى ان وجوب هذا التقدير ليس لنقص فى الكلام من جهة المعنى ، بل لاقتضاء القاعدة ، وهى قاعدة ان كل معمول له عامل وكل عامل له معمول ، ولا شىء من العوامل يعمل فى اكثر مما يقتضيه ويطلبه ، هذا خلاصة الكلام فى هذا الباب.
وهنا امور
الامر الاول
يقال لذلك الاسم المتقدم : المنصوب على شريطة التفسير ، اذ لا يكون مرفوعا
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
