الزيّات ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : إنّي ظاهرت من امرأتي ... الخ ، عن طريق محمّد بن يعقوب (١) ، ومع ذلك يلاحظ أنّ الشيخ يعرض عن هذه الرواية ونظيراتها (٢) التي رواها الصدوق (٣) ويعمل على مقتضى القاعدة.
ثالثاً : إنّ نفس أصحاب الكتب الأربعة قد ذكروا في ديباجة كتبهم أنّهم ذكروا سلسلة السند كي تخرج روايات الكتاب عن حدّ الإرسال وهذا ممّا يدلّل على أنّ منشأ اعتبار روايات الكتب إنّما هو صورة السند المذكور ولو كان هناك قرائن أخرى على اعتبار السند لأوردوها لأنّ بغيتهم من إيراد السند هو اعتبار الرواية سنداً.
ودعوى أنّ إيرادهم لسلسلة الأسانيد والمشيخة هي للتزيين ، واهية جداً ومنافية لما صرّحوا به في ديباجة كتبهم ولما يصرّحون به في تضاعيف الأبواب من طرح عدّة من الروايات لإرسالها مثلاً ، أو كون الراوي ذا مذهب فاسد ونحو ذلك.
نعم هناك دعوى أخرى لاعتبار طرق أصحاب الكتب الأربعة إلى كتب وأصول المشيخة لا لتمام سلسلة السند ، وسيأتي التعرّض لها وبيان تماميّتها ومغايرتها لدعوى الأخباريين.
رابعاً : إنّ هناك دعوى وجود العلم الإجمالي بوقوع التدليس في الطرق وقد تعرّض لها الشيخ الأنصاري رحمهالله في رسائله في مبحث حجّية خبر الواحد قبل دليل
__________________
(١). التهذيب ٨ / ١٣ ، كتاب الطلاق ، باب ٢ في حكم الظهار ، الحديث ١٧. وفي الكافي ٦ / ١٥٨ ، الحديث ٢٤.
(٢). التهذيب ٨ / ١٤ ، كتاب الطلاق ، باب ٢ في حكم الظهار ، ذيل الحديث ١٩.
(٣) الفقيه ٣ / ٣٤٤ ، كتاب الطلاق ، باب ١٧١ ، باب الظهار ، الحديث ١٣.
