المدخل :
الحاجة لعلم الرجال
في بيان وجه الحاجة لعلم الرجال أو فقل بيان الضرورة الملزمة لمراجعته مضافاً إلى ما يذكر من فوائد عديدة تنجم من الاضطلاع به ، يتمّ ببيان عدّة مقدّمات ملخّصها :
إنّ المتديّن بالشرع له علم اجمالي بتكاليف وأحكام شرعيّة لا بدّ أن يتوصّل إلى معرفتها وذلك لامتثالها ، أو لأجل حفظ الدين عن الاندراس ، أو لأجل تعليمها للآخرين ، أو إقامتها في الناس والمجتمع ، وتلك المعرفة لا تستتمّ بصورة شاملة إلّا عبر الأخبار الظنّية ، والمقدار الحجّة من تلك الأخبار هو حصّة خاصّة منها ، سواء بنينا في اعتبار خبر الواحد على الدليل الخاصّ أو على الانسداد ، على القول بالكشف فيه ، بل والحكومة كما سيتّضح ، وإحراز الصغرى لتلك الحصّة لا يتمّ إلّا بواسطة علم الرجال ، وهذا الدليل يضاهي في الصياغة دليل الانسداد ومؤلّف من مقدّماته بعينها ، غاية الأمر انّه تضاف إليه مقدّمة أخرى مبيّنة لكون صغرى الظن لا تحرز إلّا بعلم الرجال ، وفي الحقيقة انّ هذا الدليل صياغة لدليل الانسداد على العلم الإجمالي بالطرق ، في قبال صياغته على العلم الإجمالي
