الى الكتب ، فانّه دالّ على أنّ المدار في التصحيح عليها لا على شيء آخر وراءها.
هذا مضافاً إلى كثير من عبارات الفقيه والطوسي في تضاعيف الأبواب الدالّة على تضعيف بعض الروايات مثلاً :
١. عبارة الشيخ الطوسي في التهذيب حيث روى رواية عن الكليني بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : «أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله بلالاً ينادي كذا ...» (١) ثمّ يعقّبها بقوله : «قال محمّد بن الحسن : فما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامّة والرجال الذين رووا هذا الحديث اكثرهم عامّة وما يختصّون بنقله لا يلتفت إليه» (٢) ، مع أنّ الرواية موجودة في الكافي أيضاً (٣).
٢. وفي الاستبصار يروي الرواية عن الكليني بسنده عن عمران الزعفراني في باب الأخبار التي تتعلّق بالعدد في شهر رمضان فيعبّر الشيخ : «إنّ الروايتين خبر واحد لا يوجبان علماً ولا عملاً وراويهما عمران الزعفراني وهو مجهول وفي أسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصّون بروايته» (٤) ، مع أنّ الرواية موجودة في الكافي (٥) ، بالإضافة إلى أنّ الصدوق أيضاً من القائلين ـ بتصلّب ـ بتمام العدد في شهر رمضان.
٣. وفي التهذيب في بحث الظهار روى رواية يرويها عن القاسم بن محمّد
__________________
(١) التهذيب ٩ / ٤٠ ، الحديث ١٧٠. كتاب الصيد والذبائح ، باب ١ ، باب الصيد والذكاة.
(٢) المصدر المتقدّم ٩ / ٤١.
(٣) الكافي ٦ / ٢٤٣ ، كتاب الأطعمة ، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها ، الحديث ١.
(٤) الاستبصار ٢ / ٧٦ ، كتاب الصيام ، الباب ٣٦ ، باب ذكر جمل من الأخبار يتعلّق بها أصحاب العدد ، الحديث ٢.
(٥) الكافي ٤ / ٨١ ، كتاب الصيام ، باب ٨ بدون عنوان ، الحديث ٤.
