أقول : إنّ ذيل عبارة الشيخ ظاهرة في تمريض ذلك ، حيث نسبه إلى الحكاية ، كما أنّه يظهر من عبارة الشيخ أنّ أحمد بن الحسين من شيوخ الطائفة وأصحاب التصانيف ، كما يظهر منها أنّ وفاته قبل سنّ الأربعين ، لأنّه معنى الاخترام ، كما في الحديث ، ويظهر من عبارته كذلك أنّ كون ابن الغضائري قد عمل بتصنيف كتابين أمرٌ محقّق.
النقطة الثانية : إنّ النجاشي قد ذكر ابن الغضائري في مواضع من كتابه :
منها : في عنوان أحمد بن الحسين ابن عمر حيث ذكر فيه : «له كتب لا يُعرف منها إلّا النوادر ، قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمهالله على أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ... وقال : أحمد بن الحسين رحمهالله : له كتاب في الإمامة ، أخبرنا به أبي عن العطّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن أحمد بن الحسين به».
ومؤدّى عبارته هذه أنّ ابن الغضائري شريكه في القراءة على أبيه ، وهو أيضاً شيخ الرواية له في طرق لكتب أخرى.
ومنها : ما ذكره في عنوان خيبريّ بن علي ، حيث قال : «الطحّان كوفي ، ضعيف في مذهبه ، ذكر ذلك أحمد بن الحسين ، يقال في مذهبه ارتفاع».
ومؤدّى هذه العبارة أنّ ابن الغضائري يُنقل عنه في باب الجرح والتعديل في الرجال ، وإن نقل النجاشي عنه يدلّ على تتلمذه عليه ، ويحتمل نقله عن كتابه أيضاً ، لأنّ ديدن النجاشي في كتابه النقل عن مشايخه في الجرح والتعديل.
ومنها : ما ذكره في عنوان علي بن الحسن بن فضّال ، حيث قال : «وذكر أحمد بن الحسين رحمهالله أنّه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر ابن بابويه ، وقال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ،
