حدّ العدالة وكون صدر جوابه عليهالسلام عن ذلك ، فصريح الذيل حيث عبّر عليهالسلام (والدالّ على ذلك) هو في الأمارات الكاشفة عن العدالة ، وقد جعل ذلك حُسن ظاهره في التزام الصلاة والكفّ عن إبراز المحرّمات ، وهو نحوٌ من الستر.
٢. موثّقة ابن أبي يعفور الأخرى عن أخيه عن أبي جعفر عليهالسلام قال :
«تُقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كُنّ مستورات ، من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعان للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم» (١).
وظاهر هذه الرواية هو الاعتداد بالستر في الظاهر والمعروفية بالستر ، أي الاعتداد بحسن الظاهر.
٣. صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، قال : فقال :
«إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً وأقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق» (٢).
وفي هذه الصحيحة دلالة واضحة على أماريّة حُسن الظاهر ، مع عدم إحراز موجب الفسق.
وقد يقال : بأنّ ظاهر الرواية الاكتفاء بمجرّد الإسلام ، وعدم معرفة الفسق فيهم ، وهو عبارة أخرى عن أصالة العدالة في كلّ مسلم ، وهو كما ترى فانّه مخالف للمشهور من لزوم إحراز العدالة وعدم الاكتفاء بمجرّد الإسلام.
__________________
(١) الاستبصار ٣ / ١٣.
(٢) المصدر المتقدّم / ١٤.
