يقتل القاتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على الدّية ، أخذت كملا من غير نقصان (١).
٧٢٠٦. الخامس : روى السّكوني عن الصّادق عليهالسلام ومحمد بن قيس عن الباقر عليهالسلام عن عليّ عليهالسلام : أنّ ستّة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه ، وشهد اثنان على الثّلاثة أنّهم غرقوه ، فقضى بالدّية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثّلاثة. (٢) وهذه قضيّة في واقعة عرف عليهالسلام الحكم فيها بذلك ، لخصوصيّة لا تتعدّى إلى غيرها.
٧٢٠٧. السّادس : إذا رمى ثلاثة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم ، سقط ما قابل فعله من الدّية ، وهو الثّلث ، وضمن الباقيان ثلثي الدّية لورثته ، وتتعلّق الجناية بمن يمدّ الحبال دون ممدّ الخشب أو المساعد بغير المدّ.
ولو قصدوا أجنبيّا بالرمي ، فهو عمد ، ولو لم يقصدوه كان خطأ.
وقال الشيخ رضياللهعنه : لو اشترك ثلاثة في هدم حائط ، فوقع على أحدهم فقتله ، ضمن الآخران ديته ، لأنّ كلّ واحد ضامن لصاحبه (٣) والوجه عندي أنّهما يضمنان ثلثي ديته.
٧٢٠٨. السّابع : روى الحسين بن سعيد عن النّصر عن عاصم عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أربعة نفر اطّلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثّاني ، واستمسك الثّاني بالثالث ، واستمسك
__________________
(١) السرائر : ٣ / ٣٧٤.
(٢) الوسائل : ١٩ / ١٧٤ ، الباب ٢ من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث ١.
(٣) النهاية : ٧٦٤.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
