عليه حفظ الماشية باللّيل ، وإن جنت نهارا لم يضمن لأنّ على صاحب الزّرع حفظه بالنّهار ، وعليه دلّت رواية السّكوني. (١)
وهو ضعيف والوجه اشتراط التفريط في الضمان ، فإن تحقّق من صاحب الماشية ضمن سواء كان ليلا أو نهارا ، وكذا لو كان يد المالك أو غيره عليها فأتلفت ضمن ذو اليد ، ولو ضمّها المالك ، فأخرجها غيره ضمن المخرج ، ولو اتلفت البهيمة غير الزرع لم يضمن مالكها ما اتلفت ، إلّا ان يكون يده عليها سواء كان ليلا أو نهارا.
٧١٩٧. الخامس عشر : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قضى في بعير بين أربعة نفر عقله أحدهم ، فوقع في بئر فانكسر : أنّ على الشّركاء حصّته ، لأنّه حفظه وضيّعوا. (٢)
٧١٩٨. السّادس عشر : إذا أفلتت دابّة من صاحبها فرمت إنسانا فقتلته ، أو كسرت شيئا من أعضائه ، أو أتلفت شيئا من ماله لم يكن على صاحبها ضمان ، وهي قضيّة عليّ عليهالسلام في زمن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال الباقر عليهالسلام :
«بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّا عليهالسلام إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو فمرّ برجل فنحفه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرّجل ، فأخذوه ودفعوه إلى عليّ عليهالسلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرّجل فأبطل عليّ عليهالسلام دم صاحبهم ، قال : فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله إنّ عليّا عليهالسلام ظلمنا وأبطل دم صاحبنا.
__________________
(١) الوسائل : ١٩ / ٢٠٨ ، الباب ٤ من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث ١.
(٢) لاحظ الوسائل : ١٩ / ٢٠٧ ، الباب ٣٩ من أبواب موجبات الضمان ، الحديث ١. نقله المصنّف بالمعنى.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
