فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ عليّا ليس بظلّام ولم يخلق للظّلم ، لأنّ الولاية لعليّ من بعدي ، والحكم حكمه والقول قوله ، لا يردّ ولايته وقوله وحكمه إلّا كافر ، ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلّا مؤمن ، فلمّا سمع اليمانيّون قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في عليّ عليهالسلام قالوا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رضينا بحكم عليّ وقوله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وهو توبتكم ممّا قلتم». (١)
٧١٩٩. السابع عشر : إذا غشيته دابّة فخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه ، فجنت على الرّاكب أو على غيره ، لم يكن عليه شيء لأنّه قصد الدّفع عن نفسه ، وإذا استقلّ البعير أو الدابة بحملهما كان صاحبهما ضامنا. (٢)
٧٢٠٠. الثامن عشر : لو خوّف حاملا فأجهضت ، وجب عليه دية الجنين ، ولو ماتت المرأة فزعا وجبت الدّية لها ، ولو استعدى على الحامل فألقت جنينها أو ماتت خوفا ضمن المتعدّي إن كان ظالما بإحضارها عند الحاكم. وكلّما يظهر كونه سببا ، ولكن احتمل حصول الهلاك بغيره فهو كشبيه العمد إذا قصد وما شكّ في كونه سببا احتمل أن يقال : الأصل براءة الذّمة أو الحوالة على السّبب الظّاهر.
٧٢٠١. التاسع عشر : لو أخذ طعام إنسان أو شرابه في برّية أو مكان لا يقدر فيه
__________________
(١) التهذيب : ١٠ / ٢٢٨ ، رقم الحديث ٩٠٠ ، ولاحظ الوسائل : ١٩ / ١٩٢ ، الباب ٢٠ من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث ١.
(٢) المسألة منصوصة في كتاب الإجارة وعليها رواية ، لاحظ الوسائل : ١٣ / ٢٧٩ ، الباب ٣٠ من كتاب الإجارة ، الحديث ١٠ ، وأفتى بها الشيخ في النهاية : ٤٤٩ ، وفصّل ابن إدريس بين التفريط والرّعاية فأفتى بالضّمان في الأوّل دون الثاني ، لاحظ السرائر : ٢ / ٤٧١ والمختلف : ٦ / ١٢١ ـ ١٢٢. والمراد : استثقل البعير أو الدّابّة بما حمل عليهما فألقيا ما عليهما من الحمل.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
