ولو مال إلى ملك مشترك ، أو درب مشترك غير نافذ لم يزل الضمان عنه بإبراء واحد منهم.
وإذا باع الملك والحائط مائل فالضّمان على المشتري ان أهمل مع المكنة ، وإن وهبه ولم يقبضه لم يزل الضّمان عنه.
ولو لم يمل الحائط لكن تشقّق ، فإن لم يظنّ سقوطه ، لكون الشّقوق بالطّول لم يجب نقضه ، وكان حكمه حكم الصحيح ، وإن خيف سقوطه ، بأن تكون الشّقوق بالعرض ، وجب الضمان كالمائل.
٧١٨٧. الخامس : يجوز نصب الميازيب إلى الطّرق ، وهل يضمن لو وقعت فأتلفت؟ قال المفيد رضياللهعنه : لا ضمان (١) وقال الشيخ رضياللهعنه : نعم يضمن ، لأنّ نصبها مشروط بالسلامة ، (٢) وفي رواية أبي الصّباح الكناني الصحيحة عن الصّادق عليهالسلام قال :
«من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن». (٣)
وروى السّكوني عن الصّادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
«من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابّة ، أو حفر شيئا (٤) في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن». (٥)
__________________
(١) المقنعة : ٧٤٩.
(٢) المبسوط : ٧ / ١٨٨ ـ ١٨٩ ؛ الخلاف : ٥ / ٢٩٠ ، المسألة ١١٩ من كتاب الديات.
(٣) الوسائل : ١٩ / ١٧٩ ـ ١٨٠ ، الباب ٨ من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث ٢.
(٤) كذا في المصدر ولكن في النسختين : «بئرا».
(٥) الوسائل : ١٩ / ١٨٢ ، الباب ١١ ، من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث ١.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
