الفصل الثاني : في الصوم المندوب
وفيه مباحث :
الأوّل : يُستحبّ الصوم في جميع أيّام السنة ، إلا الأيّام التي يَجب فيها الصوم كشهر رمضان ، أو يَحرُم ، كالعيدين ، وأيّام التشريق في منى ناسكاً.
وإن جُعل موضوع المسألة أعمّ مما يجب فيه بالعرَض ، كالأيّام المنذورة عيناً ، أو المحرمة للمرض ونحوه ، فالأمثلة كثيرة.
وأما الأيّام المكروهة ، فذكر الأصحاب أنّها داخلة في المندوب ؛ لجواز اجتماع النَّدب والكراهة ، واستحالة خلوّ العبادة عن الرجحان ، بخلاف الوجوب العيني مع الندب ، وكذا الحرام ؛ لأنّهم جعلوا الكراهة في العبادات بمعنى أنّه أقلّ ثواباً من غيره ، وربّما يعبّر عنه بخلاف الأولى.
والتحقيق : أنّ المكروه في العبادات يمكن تنزيله على المعنى المصطلح ، وهو لا ينافي لزوم الرجحان في العبادات ؛ إذ قد تغلب منقصة الفرد المتحقّقة فيه العبادة مصلحة المهية مع قطع النظر عنه ، فيصير فعله مرجوحاً ، أو ينقص عنه فيبقى الاستحباب ، أو يتساويان فيصير مباحاً.
والتحقيق : إمكان اجتماع الحكمين من الأحكام الخمسة مع تعدّد الجهة ، إنّما المحال
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
