المبحث الأوّل
في ماهيّته ، ومشروعيّته ، واستحبابه ، ومن يصحّ منه
أمّا ماهيّته : فهو في اللغة : الاحتباس ، قال في الصحاح (١) : عكفه ، أي حَبَسَهُ ووقفه ، يعكُفه ويعكِفه عكفاً ، ومنه قوله تعالى (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً) (٢) يقال : ما عكفك عن كذا ، ومنه الاعتكاف في المسجد ، وهو الاحتباس ، وعكف على الشيء يعكُف ويعكِف عكوفاً ، أي أقبل عليه مواظباً ، يقال : فلان عاكف على فرج حرام ، وقال الله تعالى (عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ) (٣).
وفي الشرع : عبارة عن احتباسٍ خاص.
وعرّفه المحقّق : بأنّه اللبث المتطاول للعبادة (٤).
وأُورد عليه : بأنّه أعمّ منه ؛ لأنّه يشمل ما لو نوى فيه ذلك أم غيره ، صائماً كان أم لا ، في مسجدٍ كان أو في غيره.
__________________
(١) الصحاح ٤ : ١٤٠٦ ، وانظر القاموس المحيط ٣ : ١٨٣.
(٢) الفتح : ٢٥.
(٣) الأعراف : ١٣٨.
(٤) الشرائع ١ : ١٩٢.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
