يريد قضاء تلك الأيّام يسقط عنه خطاب عموم الصيام في سائر الأيّام.
الثالث : يجوز تأخيرها اختياراً من الصيف إلى الشتاء ويكون بذلك مؤدّياً للسنّة ؛ لأخبار كثيرة ، منها : ما رواه في الفقيه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن أبي حمزة قال ، قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله» : صوم ثلاثة أيّام في الشهر أُؤخّره في الصيف إلى الشتاء ، فإنّي أجده أهون عليّ ، قال : «نعم ، فاحفظها» (١).
وما رواه الكليني في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن ابن راشد ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أو لأبي الحسن عليهالسلام : الرجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصوم لسنة ، قال : «لا بأس» (٢).
الرابع : من عجز عنها يستحب له أن يتصدّق عن كلّ يوم بدرهم ، أو بمد من الطعام لما رواه الصدوق في الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عمّن لم يصُم الثلاثة من كلّ شهر ، وهو يشتد عليه الصيام ، هل فيه فداء؟ فقال : «مُد من الطعام في كلّ يوم» (٣).
وفي الصحيح عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن المثنّى ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم؟ فقال : «صدقة درهم أفضل من صيام يوم» (٤).
والكليني ، عن عقبة قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك إنّي قد كبرت وضعفت عن الصيام ، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر؟ فقال : «يا عقبة ، تصدّق بدرهم عن كلّ يوم» قال ، قلت : درهم واحد؟! قال : «لعلّها كثرت عندك ،
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٥١ ح ٢١٩ ، الوسائل ٧ : ٣١٤ أبواب الصوم المندوب ب ٩ ح ١.
(٢) الكافي ٤ : ١٤٥ ح ١ ، الوسائل ٧ : ٣١٤ أبواب الصوم المندوب ب ٩ ح ٢.
(٣) الكافي ٤ : ١٤٤ ح ٤ ، الوسائل ٧ : ٣١٧ أبواب الصوم المندوب ب ١١ ح ١.
(٤) الفقيه ٢ : ٥٠ ح ٢١٨ ، الوسائل ٧ : ٣١٨ أبواب الصوم المندوب ب ١١ ح ٥.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
