الجامع ، كما في الأخبار.
الشرط الخامس إذنُ مَن له ولاية عليه وهو في مثل الزوجة والعبد ظاهر ؛ لمنعه عن الحق اللازم عليهما ، من الخدمة ، والاستمتاع.
وأما في مثل الولد والضيف ونحوهما فلا دليل عليه ؛ إذ الذي دلّ عليه الدليل توقّف صومهم على الإذن ، لا اعتكافهم.
والاعتكاف لا يستلزم الصوم المبتدأ ، بل إنّما يستلزم وقوعه في حال الصوم ، فإذا اعتكفوا في شهر رمضان مثلاً ، فلا دليل على المنع.
والأقوى التفصيل بما لو أوقعه في صوم مندوب فيتوقّف ، وإلا فلا ، ولكن هذا مخرج للمسألة عن البحث في الاعتكاف بالذات.
بل المنع في الأولين أيضاً ليس من حيث هو.
فإطلاق توقّف الاعتكاف على إذن من له الولاية كما وقع في الشرائع فإنّه ذكر العبد والزوجة من باب المثال ليس بجيد.
إلّا أن يقال : إنّ مراده التمثيل لما يتوقّف جواز الاعتكاف على إذنه ، لا الصوم.
ومنها الأجير الخاص في عملٍ يُنافي الاعتكاف.
وأطلق في الدروس اشتراط إذن الأب من دون إشارة إلى خلاف ، وجعل توقّف الضيف والأجير على الاستئذان أقرب (١).
قال في المسالك : الحكم في الأجير واضح ، إذا كان خاصاً ، دون الضيف ، إلا أن يكون الاعتكاف متوقّفاً على صومٍ مَندوب ، فيبنى حكمه وحكم الولد والضيف أيضاً على ما تقدّم في الصوم ، إلّا أنّ هذا خروج عن توقّف الاعتكاف لذاته (٢).
أقول : ما ذكره من أنّ الحكم في الأجير واضح إذا كان خاصاً يعني أنّه لا إشكال
__________________
(١) الدروس ١ : ٢٩٨.
(٢) المسالك ٢ : ١٠٠.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
