جواز الخروج مطلقاً ، أو أحد الثلاثة الأخيرة.
وأما على القَول بعدم وجوبه حتّى في اليوم الثالث ، فالفائدة أما انتفاء كراهة الخروج ، وإما سقوط الكفارة المندوبة ، وإما سقوط القضاء المندوب ، وإما الاستحباب تعبّداً.
وأما فائدته في الواجب ؛ فجواز الخروج متى شاء ، أو إذا عرضَ العارض ، وإن مضى يومان ، إلا في صورة عدم التعيّن ، مع عدم القول بحُرمة إبطال العمل مطلقاً ، أو بناءً على أنه ليس بعبادة واحدة ، فإنه لا تحصل حينئذٍ فائدة جواز الخروج قبل اليوم الثالث ؛ لجوازه بدون الشرط أيضاً.
وسقوط الكفارة ، كما تدلّ عليه صحيحة أبي ولاد الحنّاط المتقدّمة (١).
وعدم لزوم التربّص إلى أداء الكفارة لو لم تَسقط ، كما في الإحرام ، ويخصّ التعبّد استحباباً ، ولكن تُنافيه الصحيحة.
وسقوط القضاء في الواجب المعيّن ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وأصالة البراءة أيضاً تقتضيه.
وناقش فيه صاحب المدارك لو قيل بوجوب القضاء بدون الشرط (٢).
أقول : الأصل معَ ظهور عدم الخلاف ، بل الإجماع المدّعى يكفي في ذلك.
وأما المطلق ، فالمشهور فيه أيضاً عدم وجوب القضاء ، أي الاستئناف ، فإنّ إطلاق القضاء عليه مَجاز.
وذهب جماعة إلى وجوبه (٣) ؛ لبقاء الوقت ، وعدم منافاة جواز الخروج مع الشرط ؛ لبقاء الواجب على وجوبه ، فإنّ النذر مثلاً أفادَ وجوبه مطلقاً ، والشرط أفادَ جواز الخروج عنه ، فلا يستلزم جواز الرجوع سقوط الوجوب.
__________________
(١) الكافي ٤ : ١٧٧ ح ١ ، الفقيه ٢ : ١٢١ ح ٥٢٤ ، التهذيب ٤ : ٢٨٩ ح ٨٧٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٠ ح ٤٢٢ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٦.
(٢) المدارك : ٦ : ٣٤٣.
(٣) كالمحقّق في المعتبر ٢ : ٧٤٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٠٨ ، وصاحب المدارك : ٦ : ٣٤٣.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
