نعم ذكر العلامة المجلسي رحمهالله أنّ به رواية (١).
والمشهور أنّ سورة «هل أتى» نزلت في الخامس والعشرين ، وعن المفيد : أنّه يستحبّ صومه لشكر هذه النعمة (٢).
الثامن : يستحبّ صوم الخميس والجمعة على المشهور ، ويدلّ عليه في الخميس ما مرّ من الأخبار الدالّة على أنّه يوم تعرض فيه أعمال العباد (٣) ، فيستحبّ أن تعرض وهو صائم.
واستدل عليه الفاضل الأصفهاني برواية محمّد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «كان رسول اللهُ يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثمّ صام يوماً وأفطر يوماً ، ثم صام الاثنين والخميس ، وكان يقول : ذلك صوم الدهر ، وكان أبي يقول : «ما من أحد أبغض إلى الله عزوجل» إلى آخر ما ذكرناه في رواية محمّد بن مروان في مسألة صيام الثلاثة الأيّام.
ولم أقف على هذه الرواية في الأُصول التي عندنا ، فلعلّه غفل في النقل ، أو كان في كتابه سقط ، فإن ما في الكافي والفقيه معادَلة صوم الدهر للثلاثة ، لا للاثنين والخميس (٤).
وأما الجمعة ؛ فلأنّه يوم شريف تتضاعف فيه الحسنات ، روى الصدوق في الخصال بسنده ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يريد أن يعمل شيئاً من
__________________
(١) البحار ٩٨ : ٣٢٣.
(٢) المقنعة : ٣٧١.
(٣) الوسائل ٧ : ٣٠٠ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ١ ، ومثل رواية اسامة بن زيد المرويّة في سنن أبي داود ٢ : ٣٢٥ ح ٢٤٣٦ ، حيث جاء فيها : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : «إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس» ، وانظر سنن الدارمي ٢ : ٢٠ ، وبدائع الصنائع ٢ : ٧٨ ، وتحفة الفقهاء ١ : ٣٤٤.
(٤) انظر الكافي ٤ : ٩٠ ح ٣ ، والفقيه ٢ : ٤٨ ح ٢٠٩ ، والوسائل ٧ : ٣٠٥ أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ٥.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
