فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الذي هي فيه ، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال عليهالسلام : «إذا كانت خرجت قبل أن تمضي ثلاثة أيّام ، ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإنّ عليها ما على المظاهر» (١) وسائر الأخبار أعمّ من ذلك.
وهو رحمهالله لا يقول بالوجوب بمجرد الدخول في الثالث ، إلا أن يقال : إنّ الجواب من باب الجدل.
والأولى أن يقال : بمنع اختصاص الكفّارة بالواجب ، لم لا تكون واجبةً في المستحب أيضاً في خصوص الوقاع ، كما هو مدلول الروايات ، أو مطلقاً كما دلّت عليه الإجماعات المنقولة بإطلاقها كما سيجيء.
قال في التذكرة : لا استبعاد في وجوب الكفّارة في هتك الاعتكاف المستحب (٢) ، إلا أنّ غلبة كون الكفّارة في ترك الواجبات وفعل المحرمات وأصالة عدم تخصيص عمومات الأخبار الدالّة على الكفّارة في المعتكف بما كان واجباً بنذر وشبهه يرجح قول الشيخ ، ولكن تعارضه أصالة عدم صيرورة الندب واجباً بالشروع ؛ لضعف حرمة إبطال مطلق العمل والروايتان المعتبرتان ، وهذا أقوى.
تنبيهان :
الأوّل : ذكر جماعة أنّه لو تعدّى إلى الخمسة فيجب السادس (٣) بل نقل ابن زهرة الإجماع على ذلك (٤).
ولكن الشهيد الثاني رحمهالله قال في الروضة : وعلى الأشهر يعني الوجوب
__________________
(١) الفقيه ٢ : ١٢١ ح ٥٢٤ ، الكافي ٤ : ١٧٧ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٢٨٩ ح ٨٧٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٠ ح ٤٢٢ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٦ بتفاوت.
(٢) التذكرة ٦ : ٢٨٤.
(٣) المبسوط ١ : ٢٩٠ ، الكافي في الفقه : ١٨٦.
(٤) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
