الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ، قال : «يستحبّ أن يكون ذلك يوم الجمعة ، فإنّ العمل يوم الجمعة يضاعف» (١).
وما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : رأيته صائماً يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك ، إنّ الناس يزعمون أنّه يوم عيد ، فقال : «كلا ، إنّه يوم خفض ودعة» (٢).
وعن المفيد : وروى راشد بن محمود ، عن أنس بن مالك قال ، قال رسول اللهُ : «من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت ، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة» (٣) ، وفي رواية الزهري (٤) جعلها من الأيّام المخير فيها كما عرفت.
وعن ابن الجنيد : أنّ صوم الخميس والاثنين منسوخ ، وصوم السبت منهي عنه (٥).
وفي المختلف : لم يثبت عندي شيء من ذلك ، ولم يذكره المشهورون من علمائنا (٦).
وعن ابن الجنيد أيضاً : أنّه لا يستحبّ إفراد الجمعة بالصيام ، ويجوز إذا قدّمه يوماً (٧) أو الحقة يوماً ، وهو موافق لما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي هريرة يقول : ليس أنهى عن صوم الجمعة ، ولكني سمعت رسول اللهُ قال : «لا تصوموا يوم الجمعة ، إلا أن تصوموا قبله أو بعده» (٨).
ولما روي عن جابر : أنّه سأله رجل وهو يطوف ، أسمعت رسول اللهُ نهى عن
__________________
(١) الخصال : ٢٩٣ ح ٩٣ ، الوسائل ٧ : ٣٠١ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ٤ ، وفيها : عن محمّد بن أبي عمير وعلي بن الحكم جميعاً عن هشام بن الحكم.
(٢) التهذيب ٤ : ٣١٦ ح ٩٥٩ ، الوسائل ٧ : ٣٠١ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ٥.
(٣) المقنعة : ٣٧٥ ، الوسائل ٧ : ٣٤٧ أبواب الصوم المندوب ب ٢٥ ح ٤ ، وفيها : راشد بن محمّد ، وفي نسخة من المقنعة : «محمود» ، وفي نسخة «م» من نسخنا : محبوب.
(٤) الكافي ٤ : ٨٣ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٤٨ ح ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ح ٨٩٥ ، الوسائل ٧ : ٣٠٠ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ١.
(٥) نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٠٥.
(٦) المختلف ٣ : ٥٠٦.
(٧) نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٠٥.
(٨) التهذيب ٤ : ٣١٥ ح ٩٥٨ ، الوسائل ٧ : ٣٠٢ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ٦.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
