العيدين ، وكذلك في المنتهي والمعتبر (١).
ولو نذر صوم العيدين لا ينعقد عند علمائنا أجمع ، كما صرح به في التذكرة (٢) ؛ ولأنه حرام ، فلا يكون متعلقاً للنذر.
وقال أبو حنيفة : ينعقد وعليه قضاؤه ، ولو صامه أجزأ وسقط القضاء (٣).
أما لو نذر صوم يوم فظهر أنّه العيد فقال في التذكرة : يفطره إجماعاً (٤).
والأقرب أنّه لا يجب قضاؤه ؛ لأنّه نذر صوم زمان لا يصلح الصوم فيه ، فلم ينعقد كما لو علم ، ولأنّ متعلّق النذر لا بد أن يكون راجحاً حين الفعل ، ولا يكفي كونه راجحاً في نظره حين النذر ، فإن المشتق حقيقة في المتلبّس بالمبدإ في أيّ زمان كان ، لا حين التكلّم ، كما حُقّق في الأُصول.
وهذا القول مختار ابن البراج (٥) ، وأبي الصلاح (٦) ، وابن إدريس (٧) ، والشيخ في موضع من المبسوط (٨) ، كما حكي عنهم ، والعلامة في المختلف (٩) ، ونسبه في الكفاية إلى الشهرة (١٠).
وعن الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط وجوب القضاء (١١) ، وهو المحكي عن الصدوق (١٢) وابن حمزة (١٣).
__________________
(١) المنتهي ٢ : ٦١٦ ، المعتبر ٢ : ٧١٢.
(٢) التذكرة ٦ : ٢٠٨.
(٣) الهداية للمرغيناني ١ : ١٣١ ، المجموع ٦ : ٤٤٠ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٩.
(٤) التذكرة ٦ : ٢٠٩.
(٥) المهذّب ١ : ١٩٨.
(٦) الكافي في الفقه : ١٨٥.
(٧) السرائر ١ : ٤١١.
(٨) المبسوط ١ : ٢٨١.
(٩) المختلف ٣ : ٤٨١.
(١٠) الكفاية : ٥٠.
(١١) النهاية : ١٦٣ ، المبسوط ١ : ٢٨١.
(١٢) المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ١٦.
(١٣) الوسيلة : ١٤٩.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
