كما أسلفناه.
فالكلام إنّما هو في ثبوت الدليل على لزوم الكفارة ، إلا إذا أُريد كفارة خلف النذر مثلاً ، وكان الاعتكاف من هذا الباب.
وذهب في الإرشاد إلى عدم وجوب الكفارة في غير المتعين (١).
وقال في التحرير : والوجه عندي التفصيل ، وهو إيجاب الكفارة في رمضان أو الواجب المعيّن ، أما إذا كان الاعتكاف مندوباً أو واجباً غير معيّن ، فالوجه عدم وجوب الكفارة إلا بالجماع خاصة (٢).
وحاصل ما اختاره في الدروس : وجوب الكفارة بالجماع مطلقاً ، وبغيره من مفسدات الصوم ، إذا كان واجباً متعيّناً ، ولو بكونه ثالث الواجب الغير المتعيّن ، لا بكونه ثالث المندوب (٣).
وقال في المسالك : إنّ إفساد المندوب لا يوجب شيئاً بالجماع وغيره ؛ لجواز قطعه اختياراً ، فكيف يتوجّه وجوب الكفّارة به ، نعم يتجه ذلك على مذهب الشيخ في المبسوط ، حيث أوجبه بالشروع ، وإن كان واجباً وأفسده بالجماع وجبت الكفارة ؛ لإطلاق النصوص بذلك ، وإن كان إفساده بغيره من مفسدات الصوم ، فإن كان متعيناً بنذر وشبهه وجبت كفارة بسبب الوجوب من نذر أو عهد أو يمين ، فالكفارة ليست من جهة كونه اعتكافاً ، بل من جهة مخالفة السبب الواجب ، وإن كان الواجب غير متعيّن وجب قضاؤه خاصة (٤).
أقول : وفذلكة المقصد وتنقيح المرام وبيان المختار أنّ ما يمكن الاستدلال به في هذا المقام من باب لزوم الكفّارة لأجل إفساد الاعتكاف من حيث هو الأخبار الواردة في الجماع والإجماعات المنقولة.
__________________
(١) الإرشاد ١ : ٣٠٦.
(٢) التحرير ١ : ٨٨.
(٣) الدروس ١ : ٣٠٢.
(٤) المسالك ٢ : ١١٢ ، وانظر المبسوط ١ : ٢٩٤.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
