ترك هذا الفرد ، وهو لا يوجب إسقاط الوجوب رأساً ، فيأتي بفرد آخر.
وأما في المعيّن ، فيمكن أن يكتفى في تحقّق معنى الوجوب بوجوب التلبّس به متعيناً وإن لم يتعيّن عليه الإتمام ، فالعقاب إنّما يحصل إذا تركه رأساً ، لا إذا شرع فيه وخرج عنه بسبب الشرط.
مع أنّ هذا الكلام يرد فيما لو اشترط الرجوع متى عرض عارض ، إذا لم يكن من الضروريات أو المنافيات للصوم والاعتكاف ، مثل اشتراط الخروج لأمر غير ضروري ، فما يجيب به عنه ، فهو الجواب عن اشتراط الرجوع بالمشيئة.
ويظهر من المسالك موافقة في ذلك ، حيث حكم ببطلان الشرط إذا كان منوطاً بالمشيئة ، بل وبطلان النذر أيضاً (١).
الرابع : في فائدته وهي على ما ذكره المحقّق الأردبيلي إما محض التعبّد واستحقاقه للثواب ، أو صيرورة الخروج عزيمة بعد ما كان رُخصة ، أو سقوط الكفّارة كما قيل في الإحرام ، أو سقوط القضاء ، أو لجواز الخروج فيما كان ممنوعاً (٢).
وتفصيل القول في ذلك : أما في المندوب على المشهور من عدم وجوبه بالشروع ووجوب الثالث بمضيّ يومين ، فسقوط الثالث وجواز الخروج منه ولو في الثالث إذا عرض العارض الغير الضروري إن اشترطناه ، أو مطلقاً متى شاء إذا اكتفينا بشرط الخروج متى شاء.
وإنّما قيّدنا العارض بغير الضروري لجواز الخروج في الضروري بدون شرط. نعم قد تحصل فيه فائدة أُخرى من الفوائد ، مثل الاستحباب تعبّداً ، أو سقوط القضاء المندوب عنه ، أو سقوط الكفّارة المندوبة.
وكذلك الكلام على القول بوجوب المندوب بمجرّد الشروع ، قد تكون الفائدة فيه
__________________
(١) المسالك ٢ : ١٠٧.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٣٦٠.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
