قال في التذكرة : الاشتراط إنّما يصحّ في عقد النذر ، أما إذا أطلقه عن الاشتراط ، فلا يصحّ له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ، فإذا لم يشترط ثمّ عرض ما يمنع الصوم أو الكون في المسجد ، فإنّه يخرج ويقضي الاعتكاف ، إن كان واجباً فواجباً ، وإن كان ندباً فندباً (١) ، ومثله قال في المنتهي (٢).
وقال في المعتبر : أما إذا أطلقه من الاشتراط على ربه ، فلا يصحّ له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ، وإنّما يصحّ فيما يبتدئ به من الاعتكاف لا غير (٣).
ولعلّ وجه ما ذكروه مع كون الأخبار عامة شاملة للواجب وعدم ورود نصّ يدلّ على كون وقته في المنذور وشبهه حين النذر هو أنّ النذر وشبهه بإطلاقه موجب للّزوم ، وهو منافٍ للشرط ، سيّما مع تعيّن زمانه ، وعلى القول بوجوب المطلق منه أيضاً بمحض الشروع فيه ، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع من المقداد (٤).
قال في المدارك بعد ما ذكر أنّه لم يقف على نصّ في الاشتراط حين النذر وأنّ النصوص العامة تقتضي أنّه حين الشروع ولو قيل بجواز اشتراطه في نيّة الاعتكاف المنذور إذا كان مطلقاً لم يكن بعيداً ، خصوصاً على ما أشرنا إليه سابقاً من مساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه إلا بمضي اليومين ، ولو قلنا : إنّ اشتراط الخروج إنّما يسوغ عند العارض ، وفسّرناه بالأمر الضروري ، جاز اشتراطه في المنذور المعيّن أيضاً (٥).
أقول : ويمكن أن يكون نظرهم في ذلك إلى عموم ما دلّ على كون النذر تابعاً للشرط المشروع كالوقف (٦) ، ولا يضرّ عدم النصّ بالخصوص ، وعدم تجويزهم الشرط
__________________
(١) التذكرة ٦ : ٣٠٨.
(٢) المنتهي ٢ : ٦٣٨.
(٣) المعتبر ٢ : ٧٤٠.
(٤) التنقيح الرائع ١ : ٤٠٣.
(٥) المدارك ٦ : ٣٤٠.
(٦) الوسائل ١٦ : ٢٠٠ كتاب النذر والعهد ب ١٧.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
