القضاء إنّما هو بفرض جديد ، وليس بتابع للعذر وكيفيته ، ولمنع كون المرض أبلغ عذراً إذا خيف على تلف الولد.
وأما الصدقة فهو المشهور بين أصحابنا ، بل قال في التذكرة : ذهب إليه علماؤنا (١)
ولكن نقل عن عليّ بن بابويه (٢) وسلار (٣) عدمه ، والذي نقله في التذكرة عن سلار وجوب الكفّارة دون القضاء (٤).
وعن ابن الجنيد : أنّ الأحوط أن يقضي ويتصدّق عن كل يوم بمُدّ (٥).
وتدلّ على المشهور : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمُدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» (٦) رواها المشايخ الثلاثة.
ولم أقف لنفي الصدقة على دليل سوى الأصل ، وهو لا يعارض الخبر الصحيح المعمول عند الأصحاب.
وأما إن خافتا على أنفسهما ، فظاهر الأكثر حيث قيّدوا الحكم بالخوف على الولد ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور (٧) ، بل قال في الدروس : لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ، ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية مطلقة ، ولكن الأصحاب قيّدوا بالولد (٨) ، وهو أيضاً قيّده بذلك في أوّل كلامه أنّهما كالمريض حينئذٍ في سقوط الفدية
__________________
(١) التذكرة ٦ : ٢١٧.
(٢) نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٥٠.
(٣) المراسم : ٩٧.
(٤) التذكرة ٦ : ٢١٩ ، وانظر المراسم : ٩٧.
(٥) نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٥٠.
(٦) الكافي ٤ : ١١٧ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٨٤ ح ٣٧٨ ، التهذيب ٤ : ٢٣٩ ح ٧٠١ ، الوسائل ٧ : ١٥٣ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٧ ح ١.
(٧) المسالك ٢ : ٨٦.
(٨) الدروس ١ : ٢٩٢.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
