لما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : «يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتّى يروى» (١).
وهو ظاهر المعتبر حيث قال : لا يتملّى هذا من الشراب ؛ مستدلاً برواية عمار (٢).
قال في التذكرة : لا ينبغي أن يتملّى (٣).
وروى الكليني والشيخ عنه ، عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله : إنّ لنا فتيات وشباباً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش ، قال : «فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون» (٤).
وفيه : بعد الإغماض عن السند ، وعدم مقاومتهما للإطلاقات ، أنّ الظاهر منهما أنّ العطش فيهما غير ما حصل من العطاش ، ولا ريب أنّ العمل بهما أحوط.
الخامس : الحامل المُقرب والمرضعة القليلة اللبن إن خافتا على ولدهما تفطران وتفديان بما تقدّم ، وتقضيان مع زوال العذر.
وأمّا الإفطار والقضاء فلا يعرف فيه خلافاً ، بل يظهر من التذكرة الإجماع (٥) ، وتدلّ عليه الصحيحة الاتية.
وربّما يستدلّ عليه بالآية ، فإن أُريد بمنطوقها ، فهما ليستا مريضتين ، وإن أُريد بمفهومها الموافق كما يظهر من العلامة (٦) بتقريب أنّ المرض أبلغ عذراً في الإفطار ، فإذا ثبت القضاء بسببه من الآية ، فيثبت فيهما بطريق الأولى فهو أيضاً ممنوع ؛ لأنّ
__________________
(١) الكافي ٤ : ١١٧ ح ٦ ، الفقيه ٢ : ٨٤ ح ٣٧٦ ، التهذيب ٤ : ٢٤٠ ح ٧٠٢ ، وص ٣٢٦ ح ١٠١١ ، الوسائل ٧ : ١٥٢ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٦ ح ١.
(٢) المعتبر ٢ : ٧١٨.
(٣) التذكرة ٦ : ٢١٦.
(٤) الكافي ٤ : ١١٧ ح ٧ ، التهذيب ٤ : ٢٤٠ ح ٧٠٣ ، الوسائل ٧ : ١٥٣ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٦ ح ٢.
(٥) التذكرة ٦ : ٢١٦.
(٦) التذكرة ٦ : ٢١٩.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٦ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1877_qanaem-alayam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
