.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا إذا تناقض قولا الشاهد ووجد الترجيح في أحدهما عمل به ، والترجيح موجود في الأول لأن الأصل صحة الحكم وثبوت حق المحكوم له ، ولهذا لا يحكم لو كان الرجوع قبل الحكم ، لعدم الترجيح ، فيتساقطان ، ويرجع بالبطلان.
هذا مذهب الشيخ في كتابي الفروع (١) (٢) وبه قال ابن إدريس (٣) واختاره المصنف (٤) والعلّامة (٥).
ولا فرق بين ان يكون ذلك قبل الاستيفاء ، أو بعده.
وقال في النهاية : إذا كان قبل الاستيفاء ، أو بعده والعين قائمة ، نقض الحكم وردت العين الى مالكها ولا ضمان (٦) وبه قال القاضي (٧) وابن حمزة (٨).
احتجوا : بأن الحق ثبت بشهادتهما ، فيسقط برجوعهما كالقصاص والحد.
__________________
(١) المبسوط : ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٦ س ٣ قال : إذا شهد الشهود ثمَّ رجعوا ، الى قوله : فان رجعوا قبل الحكم لم يحكم إلخ.
(٢) الخلاف : كتاب الشهادات مسألة ٧٤ قال : إذا شهد شاهدان بحق وعرف عدالتهما ثمَّ رجعا الى قوله : لم يحكم.
(٣) السرائر : باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ص ١٩٠ س ١ قال : ومتى شهدا على رجل ثمَّ رجعا الى قوله : طرحت شهادتها إلخ.
(٤) لاحظ عبارة النافع.
(٥) القواعد : ج ٢ ص ٢٤٥ قال : المطلب الثالث في المال : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم ، لم يجز الحكم ولا غرم.
(٦) النهاية : باب شهادات الزور ص ٣٣٦ س ١٢ قال : ومتى شهدا على رجل بدين ثمَّ رجعا قبل ان يحكم الحاكم طرحت شهادتهما.
(٧) المهذب : ج ٢ باب شهادة الزور ص ٥٦٤ س ٧ قال : وإذا شهد اثنان على رجل ثمَّ رجعا عن ذلك قبل ان يحكم الحاكم طرحت شهادتهما.
(٨) الوسيلة : فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص ٢٣٤ س ٨ قال : فان رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم.
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
