.................................................................................................
______________________________________________________
سألته عن شهادة النساء في الرجم؟ فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان (١) فهذه الرواية وأمثالها تدل على وجوب الرجم بشهادة الثلاثة.
واما ما يدل على وجوب الجلد مع الرجلين والأربع فصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين واربع نسوة (٢) وهي بمفهومها تدل على ثبوت الجلد.
والتمسك بهما في غاية الضعف.
أما أولا : فلاشتمالها على قبول النساء في الهلال ، وهو خلاف الإجماع.
واما ثانيا : فلضعف دلالة المفهوم.
والأقرب الاقتصار على الحكم الأول ، وحد الشهود في الثاني لعدم الدليل عليه ، ولرواية محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام : ويجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا يجوز شهادة رجلين واربع نسوة في الزنا والرجم (٣).
تذنيب
كلام الشيخ في النهاية يقتضي اختصاص القبول بالزنا دون غيره من الحدود كاللواط والسحق (٤) وهو اختيار الأكثر ، وبه قال الصدوق (٥)
__________________
(١) التهذيب : ج ٦ (٩١) باب البينات ص ٢٦٤ الحديث ١٠٨.
(٢) عوالي اللئالي : ج ٣ ص ٥٣٧ الحديث ٣٢ وص ٥٣٨ الحديث ٤١ ورواه في المختلف : ج ٢ ص ١٦٣ س ٨.
(٣) التهذيب : ج ٦ (٩١) باب البينات ص ٢٦٤ قطعة من حديث ١١٠.
(٤) النهاية : باب شهادة النساء ص ٣٣٢ س ٧ قال : وضرب يجوز قبولها إذا كان معهن رجال ، فإنه قدس سره تعرض في هذا القسم باختصاص القبول في مورد الزنا ولم يتعرض لسائر الحدود.
(٥) المقنع : باب القضاء والاحكام ص ١٣٥ س ٢ قال : ولا بأس بشهادة النساء في الحدود إلخ وهذا الكلام وان كان عاما الا ان في المختلف : ج ٢ ص ١٦٣ س ١٨ قال : أما الصدوق فقال : لا بأس بشهادة النساء في الزنا إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال.
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
