.................................................................................................
______________________________________________________
أيجوز للمسلم ان يعتق مملوكا مشركا؟ قال : لا (١).
احتج الآخرون بما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السّلام قال : ان عليا عليه السّلام أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين أعتقه (٢).
(الثاني) على القول بالمنع عن عتقه ابتداء ، هل يصح عتقه مع النذر؟
فنقول : للنذر صورتان.
(أ) ان ينذر عتقه لا معيّنا ، بل موصوفا بالوصف العنواني كقوله : لله عليّ ان أعتق عبدا كافرا ، وهذا لا ينعقد ، لان تعليق الحكم على الماهية مقيدة بوصف يشعر بعلية ذلك الوصف ، وحينئذ يكون النذر معصية لا طاعة فيه أصلا ، فيكون باطلا.
(ب) ان ينذر عتقه معينا مشخصا ، كقوله : لله عليّ أن أعتق غانما مثلا ، ويكون كافرا ، فهذا لا اشعار فيه بكون الوصف مقصودا ، وجاز ان يسلم ، فهل يصح عتقه؟ قال في النهاية : نعم (٣) وجزم به المصنف في النافع (٤) ومنع في الشرائع (٥) وتوقف العلامة في المختلف (٦) وأطلق السيد ومتابعوه القول بالمنع ولم يفصّلوا بين النذر وغيره (٧).
__________________
(١) التهذيب : ج ٨ (١) باب العتق واحكامه ص ٢١٨ الحديث ١٥.
(٢) التهذيب : ج ٨ (١) باب العتق واحكامه ، ص ٢١٩ الحديث ١٦.
(٣) النهاية : باب العتق واحكامه ، ص ٥٤٤ س ١١ قال : وإذا نذر الإنسان ان يعتق مملوكا بعينه لم يجز له ان يعتق غيره إلخ.
(٤) لاحظ عبارة النافع.
(٥) الشرائع : كتاب العتق في المباشرة قال : ويعتبر في المعتق الإسلام والملك ، فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه إلخ.
(٦) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص ٧٠ س ٢٦ قال بعد نقل قول الموافق والمخالف : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين.
(٧) تقدم نقل قوله عن الانتصار.
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
