الذنب ، أو تطرف العين ، ويخرج الدم المعتدل. وقيل : يكفي الحركة ،
______________________________________________________
يتحرك الذنب ، أو تطرف العين ويخرج الدم المعتدل. وقيل : يكفي الحركة ، وقيل : يكفي أحدهما ، وهو أشبه.
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال.
(الأول) اعتبارهما وهو قول المفيد (١) وتلميذه (٢) والقاضي (٣) وظاهر أبي علي (٤) حيث قال : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت لو تركت فلحق ذكاتها وخرج الدم مستويا وتحركت ، أو بعض أعضائها بعد خروج الدم ، حل أكلها ، وكذلك لو عضّها السبع.
(الثاني) الاكتفاء بأحدهما : اعني خروج الدم ونعني به ذا الدفع القوي ، لا ما يكون متثاقلا ، أو الحركة القوية ، ويكفي فيها ان تطرف عينيها ، أو تركض رجلها ، أو يتحرك ذنبها ، أو شيء من أعضائها ، لا الاختلاج والتقلص الذي يحصل في اللحم ، فإنه قد يتفق في اللحم المسلوخ ، فمتى حصل أحدهما كفى في حل الذبيحة ، ومع فقدهما تحرم ، وهو مذهب الشيخ في النهاية (٥) وبه قال ابن
__________________
(١) المقنعة : باب الذبائح والأطعمة ص ٨٩ س ٢٥ قال : وإذا ذبح الحيوان فتحرك عند الذبح وخرج منه الدم فهو ذكي.
(٢) المراسم : ذكر الذابح ص ٢٠٩ س ٧ قال : فان تحرك وخرج منه الدم يؤكل لحمه.
(٣) المهذب : ج ٢ باب الصيد والذبائح ص ٤٣٦ س ٣ قال : فاما الحلال الى قوله : وكذلك ان ضربه أو طعنة فقطعه بنصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم إلخ وقال في ص ٤٣٧ س ١٦ في ذكر المحرمات : وكل صيد ضرب بسيف فانقطع بنصفين ولم يتحرك واحد منهما ولا خرج الدم.
(٤) المختلف : ج ٢ كتاب الصيد وتوابعه ص ١٢٩ س ١٩ قال : وقال ابن الجنيد : ولو لحق البهيمة ما بمثله تموت إلخ.
(٥) النهاية : باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ، ص ٥٨٤ س ١٧ قال : وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم ، أو لم يتحرك شيء من أعضائها لم يجز أكله فإن خرج الدم أو تحرك شيء من أعضائها يدها ورجلها أو غير ذلك جاز أكلها لا يخفى ان في عبارة النهاية المطبوعة سقط وأصلحناها من الجوامع الفقهية
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
