فالمنع مثل أن يقول : إنما جاز النصب فى نحو «يا زيد الظريف» حملا على الموضع ، لأنه وصف لمنادى مفرد مضموم.
فيقال : هذا ينتقض بقولهم : «يا أيها الرجل» فإن الرجل وصف لمنادى مفرد مضموم ، ولا يجوز فيه النصب.
[فيقول : لا أسلم أنه لا يجوز فيه النصب] ، ويمنع على مذهب من يرى جوازه.
والدفع باللفظ مثل أن يقول فى حد المبتدأ : كل اسم عرّيته من العوامل اللفظية لفظا أو تقديرا.
فيقال : هذا ينتقض بقولهم : «إذا زيد جاءنى أكرمته» فزيد قد تعرى من العوامل اللفظية ، ومع هذا فليس بمبتدأ.
فيقول (١) : قد ذكرت فى الحد ما يدفع النقض لأنى قلت : «لفظا أو تقديرا» وهو إن تعرّى لفظا ، لم يتعرّ تقديرا ، فإن التقدير : إذا جاءنى زيد (٢)
والدفع بمعنى اللفظ : مثل أن يقول : إنما ارتفع بكتب فى نحو «مررت برجل يكتب» (٣) ، فإنه فعل قد قام مقام الاسم ، وهو : «كاتب»
[فيقول : هذا ينتقض بقولهم «مررت برجل كتب» فإنه فعل قام مقام الاسم ، وهو كاتب](٤) ، وليس بمرفوع.
__________________
(١) فى الأصل : فنقول.
(٢) عبارة الأنبارى فى الإغراب : (فإن التقدير : «إذا جاءنى زيد ..» وإنما حذف لما فى اللفظ من الدلالة عليه).
(٣) فى الأصل : كتب.
(٤) هذا الاعتراض غير مذكور بالأصل ، وقد أثبتناه هنا من كلام الأنبارى فى الإغراب ليستقيم المعنى.
