حفظ بيضة الإسلام ، وقد ساهم الإمام عليهالسلام بكلِّ ما بوسعه ، وادَّىٰ ما عليه من البلاغ ، من تعليم وتفقيه ، بل وقضاء أيضاً . .
ومن الأمور التي أشار الإمام علىٰ ابن الخطَّاب هو أن يدوِّن التاريخ الإسلامي ، وأن يجعل أول عام في تاريخ المسلمين هو عام الهجرة ، حيث لم يكن للناس تاريخ خاص يؤرِّخون فيه ، فبعضهم كان يؤرِّخ بعام الفيل ، وآخرون يعتمدون في تاريخهم تأريخ الدول المجاورة لهم . . ممّا سبَّب الكثير من المشاكل والخلافات ، لذلك عزم ابن الخطَّاب علىٰ أن يضع للمسلمين تاريخاً يعتمدونه في أمورهم .
ولمَّا رأىٰ اختلاف الصحابة توجَّه إلىٰ الإمام عليهالسلام ـ كعادته ـ بعد أن خاف أن يتفرَّق أصحابه ؛ لأنَّهم وقعوا في اختلاف شديد . . لمَّا أقبل علىٰ عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام اتَّجه إليه يسأله ، فقال عليهالسلام : « نؤرِّخ بهجرة الرسول من مكَّة إلىٰ المدينة » فأعجب ذلك الخليفة وكلُّ الصحابة ، وهتف عمر يقول : « لا زلت موفَّقاً يا أبا الحسن » ، فأرَّخ بأهمَّ حدثٍ تاريخي عظيم ، هجرة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبداية عهد جديد في انتصارات عديدة ، كما مرَّ سابقاً . .
وفي هذه الفترة ظهر من الإمام عليٍّ أمور كثيرة وتعلّم الناس منه الفقه والحديث والتفسير ، وكان مرجع المسلمين والمحافظ على الاحكام وسبباً للنجاة من القتل والخلاص من الموت ، فمثلاً :
روي
أنَّه أُتي عمر بن الخطَّاب بحاملٍ قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : «
هَبْ لك سبيلٌ عليها ، أيُّ سبيل لك علىٰ ما في بطنها ! ؟ والله تعالىٰ يقول : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ) » ، فقال عمر : لا
عشتُ
